العلامة الحلي

243

نهاية الوصول الى علم الأصول

أمّا الإمامية فإنّ الزمان عندهم لا يجوز خلوّ المعصوم منه « 1 » مع وجود التكليف ، لكنّه لا يسمّى مجتهدا ، لأنّ الأحكام عندهم متلقّاة من الوحي أو مستنبطة منه . وأمّا المعتزلة فالقائلون بوجوب التكليف أوجبوا وجود مجتهد في كلّ عصر فيه تكليف ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق . احتجّ الموجبون بوجوه « 2 » : الأوّل : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللّه وحتى يظهر الدجال » . « 3 »

--> ( 1 ) . اتّفقت الإمامية على أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على خلقه ، إمّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور . راجع إعتقادات الصدوق : 94 ، باب الاعتقاد في عدد الأنبياء والأوصياء ؛ الهداية : 8 ؛ غيبة الطوسي : 243 ؛ رسائل في الغيبة للمفيد : 2 / 15 ؛ كشف اليقين للعلامة : 74 و 185 ؛ أصل الشيعة وأصولها : 228 ؛ الشيعة في الإسلام : 53 ؛ إحقاق الحق : 19 / 705 . وقد وردت الروايات في ذلك عن الأئمة الطاهرين عليهم السّلام ؛ فعن علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « لا تخلو الأرض من قائم بحجّة اللّه ، إمّا ظاهر مشهور ، وإمّا خائف مغمور ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبيّناته » . وقد ورد هذا الحديث بصيغ مختلفة وألفاظ متعددة . راجع : الكافي : 1 / 178 ، باب الأرض لا تخلو من حجة ؛ بصائر الدرجات : 504 ، باب الأرض لا تخلو من حجّة ؛ أمالي الصدوق : 253 ح 15 ؛ أمالي المفيد : 250 ؛ مناقب آل أبي طالب : 1 / 211 ؛ بحار الأنوار : 23 / 1 - 56 ، باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة ؛ وغيرها كثير . ( 2 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 239 . ( 3 ) . مسند أحمد : 4 / 99 و 252 ؛ سنن الدارمي : 2 / 213 ؛ صحيح البخاري : 4 / 178 وج 8 / 149 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ؛ صحيح مسلم : 6 / 52 و 53 ( عبارة : وحتّى يظهر الدجال ، غير موجودة في هذه المصادر ) . عوالي اللآلي : 4 / 62 برقم 13 ؛ الإحكام : 4 / 239 .